سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص341
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أبي الدرداء:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله وعدني إسلام أبي الدرداء، فأسلم (1)) .
وروى: أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز:
أن أبا الدرداء أسلم يوم بدر، وشهد أحدا، وفرض له عمر في أربع مائة -يعني: في الشهر- ألحقه في البدريين.
وقال الواقدي: قيل: لم يشهد أحدا.
سعيد بن عبد العزيز: عن مكحول:
كانت الصحابة يقولون: أرحمنا بنا أبو بكر، وأنطقنا بالحق عمر، وأميننا أبو عبيدة، وأعلمنا بالحرام والحلال معاذ، وأقرؤنا أبي، ورجل عنده علم ابن مسعود، وتبعهم عويمر أبو الدرداء بالعقل (2) .
وقال ابن إسحاق: كان الصحابة يقولون: أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء (3) .
وروى: عون بن أبي جحيفة، عن أبيه:
أن رسول الله آخى بين سلمان وأبي الدرداء، فجاءه سلمان يزوره، فإذا أم الدرداء متبذلة.
فقال: ما شأنك؟
قالت: إن أخاك لا حاجة له في الدنيا، يقوم الليل، ويصوم النهار.
فجاء أبو الدرداء، فرحب به، وقرب إليه طعاما.
فقال له سلمان: كل.
قال: إني صائم.
قال: أقسمت عليك لتفطرن.
فأكل معه، ثم بات عنده، فلما كان من الليل، أراد أبو الدرداء أن يقوم، فمنعه سلمان، وقال:
