سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص39
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
في وفد كندة، فقال لي: (هل لك من ولد؟) .
قلت: صغير، ولد مخرجي إليك ... ، الحديث (1) .
وعن إبراهيم النخعي، قال:
ارتد الأشعث في ناس من كندة، فحوصر، وأخذ بالأمان، فأخذ الأمان لسبعين، ولم يأخذ لنفسه، فأتي به الصديق، فقال: إنا قاتلوك، لا أمان لك.
فقال: تمن علي وأسلم؟
قال: ففعل، وزوجه أخته.
زاد غيره: فقال لأبي بكر: زوجني أختك.
فزوجه فروة بنت أبي قحافة.
رواه: أبو عبيد في (الأموال (2)) ، فلعل أباها فوض النكاح إلى أبي بكر.
ابن أبي خالد: عن قيس، قال:
لما قدم بالأشعث بن قيس أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه، وزوجه أخته.
فاخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى ناقة ولا جملا إلا عرقبه، وصاح الناس: كفر الأشعث!
ثم طرح سيفه، وقال: والله ما كفرت؛ ولكن هذا الرجل زوجني أخته؛ ولو كنا في بلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة، انحروا، وكلوا! ويا أهل الإبل تعالوا خذوا شرواها!
