سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص364
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ولي حذيفة إمرة المدائن لعمر، فبقي عليها إلى بعد مقتل عثمان، وتوفي بعد عثمان بأربعين ليلة.
قال حذيفة: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي، فأخذنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدا!
فقلنا: ما نريد إلا المدينة.
فأخذوا العهد علينا: لننصرفن إلى المدينة، ولا نقاتل معه.
فأخبرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (نفي بعهدهم، ونستعين الله عليهم (1)) .
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أسر إلى حذيفة أسماء المنافقين، وضبط عنه الفتن الكائنة في الأمة (2) .
وقد ناشده عمر: أأنا من المنافقين؟
فقال: لا، ولا أزكي أحدا بعدك (3) .
وحذيفة: هو الذي ندبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة الأحزاب ليجس له خبر العدو (4) ، وعلى يده فتح الدينور (5) عنوة.
ومناقبه تطول -رضي الله عنه-.
أبو إسحاق: عن مسلم بن نذير، عن حذيفة، قال: أخذ النبي -صلى الله عليه وسلم-
