سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص41
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقيدا!
ثم أومأ إلى أصحابه.
قال: فطلبوا إليه فيه، فتركه.
أبو المغيرة الخولاني: حدثنا صفوان بن عمرو؛ حدثني أبو الصلت الحضرمي، قال:
حلنا بين أهل العراق وبين الماء؛ فأتانا فارس، ثم حسر؛ فإذا هو الأشعث بن قيس، فقال:
الله الله يا معاوية في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-! هبوا أنكم قتلتم أهل العراق، فمن للبعوث والذراري؟ أم هبوا أنا قتلناكم، فمن للبعوث والذراري؟ إن الله يقول: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، فأصلحوا بينهما} [الحجرات: 9] .
قال معاوية: فما تريد؟
قال: خلوا بيننا وبين الماء.
فقال لأبي الأعور: خل بين إخواننا وبين الماء (1) .
روى: الشيباني (2) ، عن قيس بن محمد بن الأشعث:
أن الأشعث كان عاملا لعثمان على أذربيجان، فحلف مرة على شيء؛ فكفر عن يمينه بخمسة عشر ألفا.
إسماعيل بن أبي خالد: عن الشعبي، قال:
كان الأشعث حلف على يمين، ثم قال:
قبحك الله من مال! أما والله ما حلفت إلا على حق، ولكنه رد على صاحبه، وكان ثلاثين ألفا.
شريك: حدثنا أبو إسحاق، قال:
صليت الفجر بمسجد الأشعث، فلما سلم الإمام، إذا بين يدي كيس ونعل؛ فنظرت، فإذا بين يدي كل رجل كيس ونعل.
فقلت: ما هذا؟
قالوا: قدم الأشعث الليلة، فقال:
انظروا!
