شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص385

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه.

فرمى رجل أبا عامر في ركبته بسهم، فأثبته (1) .

فقلت: يا عم! من رماك؟

فأشار إليه، فقصدت له، فلحقته، فلما رآني، ولى ذاهبا، فجعلت أقول له: ألا تستحيي؟ ألست عربيا؟ ألا تثبت؟

قال: فكف، فالتقيت أنا وهو، فاختلفنا ضربتين، فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت قد قتل الله صاحبك.

قال: فانزع هذا السهم.

فنزعته، فنزا منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأقره مني السلام، وقل له يستغفر لي.

واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا، ثم مات.

فلما قدمنا، وأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ، ثم رفع يديه، ثم قال: (اللهم اغفر لعبيد أبي عامر) ، حتى رأيت بياض إبطيه.

ثم قال: (اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك) .

فقلت: ولي يا رسول الله؟

فقال: (اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما (2)) .

وبه: عن أبي موسى، قال:

كنت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالجعرانة (3) ، فأتى أعرابي، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟

قال: (أبشر) .

قال: قد أكثرت من البشرى.

فأقبل رسول الله علي وعلى بلال، فقال: (إن هذا قد رد البشرى، فاقبلا أنتما) .

فقالا: قبلنا يا رسول الله.

فدعا بقدح، فغسل يديه

الصفحة السابقة الصفحة التالية