سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص396
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عنقي (1) .
زيد بن الحباب: حدثنا سليمان بن المغيرة البكري، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن معاوية كتب إليه:
أما بعد، فإن عمرو بن العاص قد بايعني على ما أريد، وأقسم بالله، لئن بايعتني على الذي بايعني، لأستعملن أحد ابنيك على الكوفة، والآخر على البصرة؛ ولا يغلق دونك باب، ولا تقضى دونك حاجة، وقد كتبت إليك بخطي، فاكتب إلي بخط يدك.
فكتب إليه: أما بعد، فإنك كتبت إلي في جسيم أمر الأمة، فماذا أقول لربي إذا قدمت عليه، ليس لي فيما عرضت من حاجة، والسلام عليك.
قال أبو بردة: فلما ولي معاوية، أتيته، فما أغلق دوني بابا، ولا كانت لي حاجة إلا قضيت (2) .
قلت: قد كان أبو موسى صواما، قواما، ربانيا، زاهدا، عابدا، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، لم تغيره الإمارة، ولا اغتر بالدنيا.
section: ومن عواليه:
أخبرنا الفقيهان: يحيى بن أبي منصور، وعبد الرحمن بن محمد كتابه، قالا:
أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إبراهيم بن عبد
