سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص412
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يشرك بالله شيئا، دخل الجنة (1)) .
إسناده قوي.
جرير: عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، قال:
أتيت مصر، فرأيت الناس قد قفلوا من غزوهم، فأخبروني:
أنهم لما كانوا عند انقضاء مغزاهم حيث يراهم العدو، حضر أبا أيوب الموت؛ فدعا الصحابة والناس، فقال:
إذا قبضت، فلتركب الخيل، ثم سيروا حتى تلقوا العدو، فيردوكم، فاحفروا لي، وادفنوني، ثم سووه! فلتطأ الخيل والرجال عليه حتى لا يعرف، فإذا رجعتم، فأخبروا الناس:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرني: (أنه لا يدخل النار أحد يقول: لا إله إلا الله (2)) .
قال الوليد: عن سعيد بن عبد العزيز:
أغزى معاوية ابنه في سنة خمس وخمسين في البر والبحر، حتى أجاز بهم الخليج، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها، ثم قفل (3) .
وعن الأصمعي: عن أبيه:
أن أبا أيوب قبر مع سور القسطنطينية، وبني عليه، فلما أصبحوا، قالت الروم: يا معشر العرب، قد كان لكم الليلة شأن.
قالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا، والله لئن نبش، لا ضرب بناقوس في بلاد العرب.
فكانوا إذا قحطوا، كشفوا عن قبره، فأمطروا (4) .
قال الواقدي: مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد، ودفن بأصل حصن القسطنطينية، فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره،
