شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص411

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ابن عون: حدثنا محمد، وحدثنا عمر بن كثير بن أفلح - وهذا حديثه - قال:

قدم أبو أيوب على معاوية، فأجلسه معه على السرير، وحادثه، وقال:

يا أبا أيوب، من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا؟

قال: أنا؛ إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر معكما لواء الكفر.

فنكس معاوية، وتنمر أهل الشام، وتكلموا.

فقال معاوية: مه! وقال: ما نحن عن هذا سألناك (1) .

أبو إسحاق الفزاري: عن إبراهيم بن كثير، سمعت عمارة بن غزية، قال:

دخل أبو أيوب على معاوية، فقال: صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سمعته يقول: (يا معشر الأنصار، إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا) .

فبلغت معاوية، فصدقه، فقال: ما أجرأه! لا أكلمه أبدا، ولا يؤويني وإياه سقف.

وخرج من فوره إلى الغزو، فمرض؛ فعاده يزيد بن معاوية، وهو على الجيش، فقال: هل لك من حاجة؟

قال: ما ازددت عنك وعن أبيك إلا غنى؛ إن شئت أن تجعل قبري مما يلي العدو ... ، الحديث (2) .

الأعمش: عن أبي ظبيان، قال:

أغزى أبو أيوب، فمرض، فقال: إذا مت، فاحملوني، فإذا صاففتم العدو، فارموني تحت أقدامكم، أما إني سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

سمعته يقول: (من مات لا

الصفحة السابقة الصفحة التالية