سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص415
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إلى المدينة، فقال:
إني سائلك عن ثلاث لا يعلمها إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول ما يأكل أهل الجنة؟ ومن أين يشبه الولد أباه وأمه؟
فقال: (أخبرني بهن جبريل آنفا) .
قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة.
قال: (أما أول أشراط الساعة: فنار تخرج من المشرق، فتحشر الناس إلى المغرب، وأما أول ما يأكله أهل الجنة: فزيادة كبد حوت، وأما الشبه: فإذا سبق ماء الرجل نزع إليه الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزع إليها) .
قال: أشهد أنك رسول الله.
وقال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت؛ وإنهم إن يعلموا بإسلامي بهتوني، فأرسل إليهم، فسلهم عني.
فأرسل إليهم، فقال: (أي رجل ابن سلام فيكم؟) .
قالوا: حبرنا، وابن حبرنا؛ وعالمنا، وابن عالمنا.
قال: (أرأيتم إن أسلم، تسلمون؟) .
قالوا: أعاذه الله من ذلك.
قال: فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ وأن محمدا رسول الله.
فقالوا: شرنا وابن شرنا؛ وجاهلنا وابن جاهلنا.
فقال: يا رسول الله، ألم أخبرك أنهم قوم بهت (1) .
عبد الوارث: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال:
أقبل نبي الله إلى المدينة، فقالوا: جاء نبي الله.
فاستشرفوا ينظرون، وسمع ابن سلام - وهو في نخل يخترف - فعجل قبل أن يضع التي يخترف فيها، فسمع من النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم رجع إلى أهله.
فلما خلا نبي الله، جاء، فقال: أشهد
