شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص416

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

أنك رسول الله، وأنك جئت بحق، ولقد علمت اليهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فسلهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما ليس في.

فأرسل إليهم، فجاؤوا، فقال: (يا معشر اليهود، ويلكم! اتقوا الله، فوالله إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا) .

قالوا: ما نعلمه.

قال: (فأي رجل فيكم ابن سلام؟) .

قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا.

قال: (أفرأيتم إن أسلم؟) .

قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم!

فقال: (اخرج عليهم) .

فخرج عليهم، وقال: ويلكم! اتقوا الله، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله حقا.

قالوا: كذبت.

فأخرجهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1) .

ابن إسحاق: عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، عن ابن عباس:

أن هذه الآية نزلت في ابن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسد بن عبيد: {ليسوا سواء، من أهل الكتاب أمة قائمة ... } (2) الآيتين، [آل عمران: 113، 114] .

الصفحة السابقة الصفحة التالية