شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص10

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

عن أبيه:

أن عبادة بن الصامت مرت عليه قطارة (1) - وهو بالشام - تحمل الخمر، فقال: ما هذه؟ أزيت؟

قيل: لا، بل خمر يباع لفلان.

فأخذ شفرة من السوق، فقام إليها، فلم يذر فيها راوية إلا بقرها - وأبو هريرة إذ ذاك بالشام - فأرسل فلان إلى أبي هريرة، فقال: ألا تمسك عنا أخاك عبادة، أما بالغدوات، فيغدو إلى السوق يفسد (2) على أهل الذمة متاجرهم، وأما بالعشي، فيقعد في المسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا وعيبنا!

قال: فأتاه أبو هريرة، فقال: يا عبادة، ما لك ولمعاوية؟ ذره وما حمل.

فقال: لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وألا يأخذنا في الله لومة لائم.

فسكت أبو هريرة.

وكتب فلان إلى عثمان: إن عبادة قد أفسد علي الشام (3) .

الوليد بن مسلم: حدثنا عثمان بن أبي العاتكة:

أن عبادة بن الصامت مر بقرية دمر (4) ، فأمر غلامه أن يقطع له سواكا من صفصاف على نهر بردى، فمضى ليفعل، ثم قال له: ارجع، فإنه إن لا يكن بثمن، فإنه ييبس، فيعود حطبا بثمن.

وعن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، قال:

كان عبادة رجلا طوالا، جسيما، جميلا.

مات: بالرملة، سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية