شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص67

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

كان فضل فيه حق الله فلا بأس عليه.

فرفع أبو ذر عصاه، وضرب كعبا، وقال:

سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ما أحب أن لي هذا الجبل ذهبا أنفقه، ويتقبل مني، أذر خلفي منه ستة أواق) .

أنشدك الله يا عثمان، أسمعته قال مرارا؟

قال: نعم (1) .

قلت: هذا دال على فضل إنفاقه، وكراهية جمعه؛ لا يدل على تحريم.

حميد بن هلال: عن عبد الله بن الصامت، قال:

دخلت مع أبي ذر على عثمان، فلما دخل حسر عن رأسه، وقال:

والله ما أنا منهم يا أمير المؤمنين! - يريد الخوارج، قال ابن شوذب: سيماهم الحلق -.

قال له عثمان: صدقت يا أبا ذر، إنما أرسلنا إليك لتجاورنا بالمدينة.

قال: لا حاجة لي في ذلك، ائذن لي إلى الربذة.

قال: نعم، ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة، تغدو عليك وتروح.

قال: لا حاجة لي في ذلك، يكفي أبا ذر صريمته (2) .

فلما خرج، قال: دونكم - معاشر قريش - دنياكم، فاعذموها (3) ، ودعونا وربنا.

قال: ودخل عليه وهو يقسم، وعبد الرحمن بن عوف بين يديه، وعنده كعب.

فأقبل عثمان على كعب، فقال:

يا أبا إسحاق! ما تقول فيمن جمع

الصفحة السابقة الصفحة التالية