سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص77
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فكل القوم كان نال من ذلك شيئا، إلا فتى من الأنصار، قال:
أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي (1) من غزل أمي، وأحد ثوبي هذين اللذين علي.
قال: أنت صاحبي، فكفني (2) .
ثم قال ابن سعد: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه:
أنه لما حضر أبا ذر الموت، بكت امرأته ... ، فذكره، وزاد:
فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه، منهم: حجر بن الأدبر، ومالك بن الأشتر.
ابن إسحاق: حدثنا بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود، قال:
لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة، وأصابه بها قدره، لم يكن معه إلا امرأته وغلامه، فأوصاهما أن اغسلاني، وكفناني، وضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمر بكم قولوا: هذا أبو ذر، فأعينونا عليه.
فوضعاه، وأقبل ابن مسعود في رهط من العراق عمارا، فلم يرعهم إلا به، قد كادت الإبل أن تطأه.
فقام الغلام، فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فاستهل عبد الله يبكي، ويقول:
صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تمشي
