شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص81

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

إسناده واه.

عن عمارة بن عمار بن أبي اليسر السلمي، عن أبيه، عن جده، قال:

نظرت إلى العباس يوم بدر وهو واقف كأنه صنم، وعيناه تذرفان، فقلت:

جزاك الله من ذي رحم شرا! أتقاتل ابن أخيك مع عدوه؟

قال: ما فعل، أقتل؟

قلت: الله أعز له، وأنصر من ذلك.

قال: ما تريد إلي؟

قلت: الأسر؛ فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتلك.

قال: ليست بأول صلته.

فأسرته، ثم جئت به إلى رسول الله (1) -صلى الله عليه وسلم-.

الثوري: عن أبي إسحاق، عن البراء، أو غيره، قال:

جاء رجل من الأنصار بالعباس، قد أسره، فقال: ليس هذا أسرني.

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لقد آزرك الله بملك كريم (2)) .

ابن إسحاق: عمن سمع عكرمة، عن ابن عباس، قال:

أسر العباس أبو اليسر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كيف أسرته؟) .

قال: لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد، هيئته كذا.

قال: (لقد أعانك عليه ملك كريم (3)) .

ثم قال للعباس: افد نفسك، وابن أخيك عقيلا، ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن جحدم (4) .

فأبى، وقال: إني كنت مسلما قبل

الصفحة السابقة الصفحة التالية