سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص83
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
كلهم في يده مال يضرب به، مع ما أرجو من مغفرة الله -تعالى (1) -.
قال ابن إسحاق: وكان أكثر الأسارى فداء يوم بدر العباس، افتدى نفسه بمائة أوقية من ذهب.
وعن ابن عباس، قال:
أمسى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأسارى في الوثاق، فبات ساهرا أول الليل.
فقيل: يا رسول الله، ما لك لا تنام؟
قال: (سمعت أنين عمي في وثاقه) .
فأطلقوه، فسكت، فنام رسول الله (2) -صلى الله عليه وسلم-.
إبراهيم بن مهاجر: عن مجاهد، قال:
أسر العباس رجل، ووعدوه أن يقتلوه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إني لم أنم الليلة من أجل العباس؛ زعمت الأنصار أنهم قاتلوه) .
فقال عمر: أآتيهم يا رسول الله؟
فأتى الأنصار، فقال: أرسلوا العباس.
قالوا: إن كان لرسول الله رضى، فخذه.
سماك: عن عكرمة، عن ابن عباس:
قيل: يا رسول الله - بعد ما فرغ من بدر - عليك بالعير ليس دونها شيء.
فقال العباس - وهو في وثاقه -: لا يصلح.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لم؟) .
قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين، فقد أعطاك ما وعدك.
هكذا رواه: إسرائيل.
ورواه: عمرو بن ثابت، عن سماك، عن عكرمة مرسلا.
