سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص115
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أيوب بن سويد: عن ابن جابر، حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن، قال:
غزونا مع فضالة بن عبيد - ولم يغز فضالة في البر غيرها - فبينا نحن نسرع في السير، وهو أمير الجيش، وكانت الولاة إذ ذاك يسمعون ممن استرعاهم الله عليه، فقال قائل: أيها الأمير! إن الناس قد تقطعوا، قف حتى يلحقوا بك.
فوقف في مرج عليه قلعة، فإذا نحن برجل أحمر ذي شوارب، فأتينا به فضالة، فقلنا: إنه هبط من الحصن بلا عهد.
فسأله، فقال: إني البارحة أكلت الخنزير، وشربت الخمر، فأتاني في النوم رجلان، فغسلا بطني، وجاءتني امرأتان، فقالتا: أسلم، فأنا مسلم.
فما كانت كلمته أسرع من أن رمينا بالزبار (1) ، فأصابه، فدق عنقه.
فقال فضالة: الله أكبر! عمل قليلا، وأجر كثيرا.
فصلينا عليه، ثم دفناه (2) .
الوليد بن مسلم: حدثنا خالد بن يزيد، عن أبيه:
أن أبا الدرداء كان يقضي على دمشق، وإنه لما احتضر، أتاه معاوية عائدا، فقال: من ترى للأمر بعدك؟
قال: فضالة بن عبيد.
فلما توفي، قال معاوية لفضالة: إني قد وليتك القضاء.
فاستعفى منه، فقال: والله ما حابيتك بها، ولكني استترت بك من النار، فاستتر منها ما استطعت (3) .
قال سعيد بن عبد العزيز: لما سار معاوية إلى صفين، استعمل على دمشق فضالة (4) .
إبراهيم بن هشام الغساني: حدثني أبي، عن جدي، قال: وقعت
