سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص116
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
من رجل مائة دينار، فنادى: من وجدها، فله عشرون دينارا.
فأقبل الذي وجدها، فقال: هذا مالك، فأعطني الذي جعلت لي.
فقال: كان مالي عشرين ومائة دينار.
فاختصما إلى فضالة، فقال لصاحب المال: أليس كان مالك مائة وعشرين دينارا كما تذكر؟
قال: بلى.
وقال للآخر: أنت وجدت مائة؟
قال: نعم.
قال: فاحبسها، ولا تعطه، فليس هو بماله حتى يجيء صاحبه (1) .
وعن فضالة، قال: لأن أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة، أحب إلي من الدنيا وما فيها، لأنه تعالى يقول: {إنما يتقبل الله من المتقين (2) } [المائدة: 30] .
أحمد بن يونس اليربوعي: حدثنا معاوية بن حفص، عن داود بن مهاجر، عن ابن محيريز؛ سمع فضالة بن عبيد - وقلت له: أوصني - قال:
خصال ينفعك الله بهن؛ إن استطعت أن تعرف ولا تعرف، فافعل، وإن استطعت أن تسمع ولا تكلم، فافعل، وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك، فافعل (3) .
قد عد فضالة في كبار القراء.
وقيل: لكن ابن عامر تلا عليه.
سفيان: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن نعيم بن ذي جناب، عن فضالة بن عبيد، قال:
ثلاث من الفواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر، وإن أسأت لم يغفر، وجار إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة
