شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص146

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

عظيمتين من المسلمين (1)) .

ثم إن معاوية أجاب إلى الصلح، وسر بذلك، ودخل هو والحسن الكوفة راكبين، وتسلم معاوية الخلافة في آخر ربيع الآخر، وسمي عام الجماعة؛ لاجتماعهم على إمام، وهو عام أحد وأربعين.

وقال ابن إسحاق: بويع معاوية بالخلافة في ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين، لما دخل الكوفة.

وقال أبو معشر: بايعه الحسن بأذرح، في جمادى الأولى، وهو عام الجماعة.

قال المدائني: أقبل معاوية إلى العراق في ستين ألفا، واستخلف على الشام الضحاك بن قيس، فلما بلغ الحسن أن معاوية عبر جسر منبج، عقد لقيس بن سعد على اثني عشر ألفا، فسار إلى مسكن (2) ، وأقبل معاوية إلى الأخنونية (3) في عشرة أيام، معه القصاص يعظون، ويحضون أهل الشام.

فنزلوا بإزاء عسكر قيس، وقدم بسر بن أبي أرطاة إليهم، فكان بينهم مناوشة، ثم تحاجزوا (4) .

قال الزهري: عمل معاوية عامين ما يخرم عمل (5) عمر، ثم إنه بعد.

الأعمش: عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن سويد، قال:

صلى بنا معاوية في النخيلة الجمعة في الضحى، ثم خطب، وقال: ما قاتلنا لتصوموا،

الصفحة السابقة الصفحة التالية