سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص160
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
كنت أوضئ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فنزع قميصه، وكسانيه، فرفعته، وخبأت قلامة أظفاره، فإذا مت، فألبسوني القميص على جلدي، واجعلوا القلامة مسحوقة في عيني، فعسى الله أن يرحمني ببركتها (1) .
حميد بن هلال: عن أبي بردة؛ قال:
دخلت على معاوية حين أصابته قرحته، فقال: هلم يا ابن أخي فانظر.
فنظرت، فإذا هي قد سرت (2) .
قال أبو عمرو بن العلاء: لما احتضر معاوية، قيل له: ألا توصي؟
فقال: اللهم أقل العثرة، واعف عن الزلة، وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرج غيرك، فما وراءك مذهب.
وقال:
هو الموت لا منجى من الموت والذي ... نحاذر بعد الموت أدهى وأفظع
قال أبو مسهر: صلى الضحاك بن قيس الفهري على معاوية، ودفن بين باب الجابية وباب الصغير (3) - فيما بلغني -.
قال أبو عبيدة: عن أبي يعقوب الثقفي، عن عبد الملك بن عمير، قال:
لما ثقل معاوية، قال: احشوا عيني بالإثمد، وأوسعوا رأسي دهنا.
ففعلوا، وبرقوا (4) وجهه بالدهن، ثم مهد له، وأجلس وسند.
ثم قال: ليدن الناس، فليسلموا قياما.
فيدخل الرجل، ويقول: يقولون: هو لما به، وهو أصح الناس.
فلما خرجوا، قال معاوية:
