سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص161
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع (1)
إسماعيل بن أبي خالد: عن قيس، قال:
أخرج معاوية يديه كأنهما عسيبا نخل، فقال: هل الدنيا إلا ما ذقنا وجربنا، والله لوددت أني لم أغبر فيكم إلا ثلاثا، ثم ألحق بالله.
قالوا: إلى مغفرة الله ورضوانه.
قال: إلى ما شاء الله، قد علم الله أني لم آل، ولو أراد الله أن يغير غير (2) .
وعن عمرو بن ميمون، قال: مات معاوية وابنه يزيد بحوارين (3) .
أبو مسهر: حدثنا خالد بن يزيد، حدثني سعيد بن حريث، قال:
مات معاوية، ففزع الناس إلى المسجد، فأتيت، فلما ارتفع النهار وهم يبكون في الخضراء، وابنه يزيد في البرية (4) ، وهو ولي عهده، وكان مع أخواله بني كلب، فقدم في زيهم، فتلقيناه، وهو على بختي له زجل.
قال: وليس عليه عمامة ولا سيف، وكان عظيم الجسم، سمينا، فسار إلى
