سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص217
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عبيد (1) الله: عن نافع، قال:
ما أعجب ابن عمر شيء من ماله إلا قدمه، بينا هو يسير على ناقته، إذ أعجبته، فقال: إخ إخ.
فأناخها، وقال: يا نافع، حط عنها الرحل.
فجللها، وقلدها، وجعلها في بدنه (2) .
عمر بن محمد بن زيد: عن أبيه:
أن ابن عمر كاتب (3) غلاما له بأربعين ألفا، فخرج إلى الكوفة، فكان يعمل على حمر له، حتى أدى (4) خمسة عشر ألفا، فجاءه إنسان، فقال:
أمجنون أنت؟ أنت ها هنا تعذب نفسك، وابن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا، ثم يعتقهم؛ ارجع إليه، فقل: عجزت.
فجاء إليه بصحيفة، فقال: يا أبا عبد الرحمن! قد عجزت، وهذه صحيفتي، فامحها.
فقال: لا، ولكن امحها أنت إن شئت.
فمحاها، ففاضت عينا عبد الله، وقال: اذهب فأنت حر.
قال: أصلحك الله، أحسن إلى ابني.
قال: هما حران.
قال: أصلحك الله، أحسن إلى أمي ولدي.
قال: هما حرتان (5) .
رواه: ابن وهب، عنه.
عاصم بن محمد العمري: عن أبيه، قال:
أعطى عبد الله بن جعفر ابن عمر بنافع عشرة آلاف، فدخل على صفية امرأته، فحدثها، قالت: فما تنتظر؟
قال: فهلا ما هو خير من ذلك، هو حر لوجه الله. فكان يخيل إلي
