شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص224

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ابن عمر، فقال: إنك محبوب إلى الناس، فسر إلى الشام.

فقال: بقرابتي وصحبتي والرحم التي بيننا.

قال: فلم يعاوده (1) .

ابن عيينة: عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال:

بعث إلي علي، فقال: يا أبا عبد الرحمن! إنك رجل مطاع في أهل الشام، فسر فقد أمرتك عليهم.

فقلت: أذكرك الله، وقرابتي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وصحبتي إياه، إلا ما أعفيتني.

فأبى علي، فاستعنت عليه بحفصة، فأبى، فخرجت ليلا إلى مكة، فقيل له: إنه قد خرج إلى الشام.

فبعث في أثري، فجعل الرجل يأتي المربد، فيخطم بعيره بعمامته ليدركني.

قال: فأرسلت حفصة: إنه لم يخرج إلى الشام، إنما خرج إلى مكة، فسكن (2) .

الأسود بن شيبان: عن خالد بن سمير، قال:

هرب موسى بن طلحة من المختار، فقال: رحم الله ابن عمر! إني لأحسبه على العهد الأول لم يتغير، والله ما استفزته قريش.

فقلت في نفسي: هذا يزري على أبيه في مقتله.

وكان علي غدا على ابن عمر، فقال: هذه كتبنا، فاركب بها إلى الشام.

قال: أنشدك الله والإسلام.

قال: والله لتركبن.

قال: أذكرك الله واليوم الآخر.

قال: لتركبن والله طائعا أو كارها.

قال: فهرب إلى مكة.

العوام بن حوشب: عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، قال يوم دومة جندل:

جاء معاوية على بختي عظيم طويل، فقال: ومن الذي يطمع في هذا الأمر ويمد إليه عنقه؟

فما حدثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ، هممت أن أقول: يطمع فيه من ضربك وأباك عليه.

ثم ذكرت الجنة ونعيمها، فأعرضت عنه (3) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية