شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص227

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك؟

فغضب، وقام.

فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنما قال: تعطي مالا على أن أبايعك.

فقال: والله لا أعطي عليها، ولا أعطى، ولا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين (1) .

قلت: كاد أن تنعقد البيعة له يومئذ، مع وجود مثل الإمام علي وسعد بن أبي وقاص، ولو بويع، لما اختلف عليه اثنان، ولكن الله حماه، وخار له.

مسعر: عن علي بن الأقمر، قال:

قال مروان لابن عمر: ألا تخرج إلى الشام فيبايعوك؟

قال: فكيف أصنع بأهل العراق؟

قال: تقاتلهم بأهل الشام.

قال: والله ما يسرني أن يبايعني الناس كلهم إلا أهل فدك، وأن أقاتلهم، فيقتل منهم رجل.

فقال مروان:

إني أرى فتنة تغلي مراجلها ... والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا

وروى: عاصم بن أبي النجود، نحوا منها (2) .

وهذا قاله وقت هلاك يزيد بن معاوية (3) ، فلما اطمأن مروان من جهة ابن عمر، بادر إلى الشام، وحارب، وتملك الشام، ثم مصر.

أبو عوانة: عن مغيرة، عن فطر، قال:

أتى رجل ابن عمر، فقال: ما أحد شر للأمة منك.

قال: لم؟

قال: لو شئت ما اختلف فيك اثنان.

قال: ما أحب أنها -يعني: الخلافة - أتتني ورجل يقول: لا، وآخر يقول: بلى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية