سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص229
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} [النساء: 92] .
فقال: ألا ترى أن الله يقول: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] .
قال: قد فعلنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذ كان الإسلام قليلا، وكان الرجل يفتن في دينه؛ إما أن يقتلوه، وإما أن يسترقوه، حتى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة.
قال: فلما رأى أنه لا يوافقه، قال: فما قولك في عثمان وعلي؟
قال: أما عثمان، فكان الله عفا عنه، وكرهتم أن يعفو الله عنه، وأما علي فابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وختنه - وأشار بيده - هذا بيته حيث ترون.
الزهري: عن حمزة بن عبد الله، قال:
أقبل ابن عمر علينا، فقال: ما وجدت في نفسي شيئا من أمر هذه الأمة، ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله.
قلنا: ومن ترى الفئة الباغية؟
قال: ابن الزبير، بغى على هؤلاء القوم، فأخرجهم من ديارهم، ونكث عهدهم (1) .
أيوب: عن نافع، قال:
أصابت ابن عمر عارضة محمل بين أصبعيه عند الجمرة، فمرض، فدخل عليه الحجاج، فلما رآه ابن عمر، غمض عينيه، فكلمه الحجاج، فلم يكلمه، فغضب، وقال: إن هذا يقول إني على الضرب الأول (2) ؟
عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو: أخبرنا جدي:
أن ابن عمر قدم حاجا، فدخل عليه الحجاج، وقد أصابه زج رمح.
فقال: من أصابك؟
