سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص28
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال أبو عتاب الدلال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير، عن عبد العزيز بن أبي بكرة، قال:
كنا جلوسا وأبو بكرة وأخوه نافع، وشبل، فجاء المغيرة، فسلم على أبي بكرة، فقال:
أيها الأمير! ما أخرجك من دار الإمارة؟
قال: أتحدث إليكم.
قال: بل تبعث إلى من تشاء.
ثم دخل، فأتى باب أم جميل (1) العشية، فدخل.
فقال أبو بكرة: ليس على هذا صبر.
وقال لغلام: ارتق غرفتي، فانظر من الكوة.
فانطلق، فنظر، وجاء، فقال: وجدتهما في لحاف، فقال للقوم: قوموا معي.
فقاموا، فنظر أبو بكرة، فاسترجع، ثم قال لأخيه: انظر.
فنظر، فقال: رأيت الزنى محضا؟
قال: وكتب إلى عمر بما رأى، فأتاه أمر فظيع.
فبعث على البصرة أبا موسى، وأتوا عمر، فشهدوا حتى قدموا زيادا، فقال:
رأيتهما في لحاف واحد، وسمعت نفسا عاليا، ولا أدري ما وراءه؟
فكبر عمر، وضرب القوم إلا زيادا.
شعبة: عن مغيرة، عن سماك بن سلمة، قال:
أول من سلم عليه بالإمرة: المغيرة بن شعبة (2) .
يعني: قول المؤذن عند خروج الإمام إلى الصلاة: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته.
عن ابن سيرين: كان الرجل يقول للآخر: غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة، عزله عن البصرة، فولاه الكوفة.
قال الليث: وقعة أذربيجان كانت سنة اثنتين وعشرين، وأميرها المغيرة بن شعبة.
وقيل: افتتح المغيرة همذان عنوة.
