سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص271
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
لك به.
فما سألهما شيئا إلا قالا: نحن لك به، فصالحه.
قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول:
رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن ابني هذا سيد ... ) ، وذكر الحديث (1) .
ابن أبي عدي: عن ابن عون، عن أنس بن سيرين، قال:
قال الحسن بن علي: ما بين جابرس وجابلق رجل جده نبي غيري وغير أخي، وإني رأيت أن أصلح بين الأمة، ألا وإنا قد بايعنا معاوية، ولا أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين (2) .
قال معمر: جابلق وجابرس (3) : المشرق والمغرب.
هشيم: عن مجالد، عن الشعبي:
أن الحسن خطب، فقال: إن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، ألا وإن هذه الأمور التي اختلفت فيها أنا ومعاوية، تركت لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم.
هوذة: عن عوف، عن محمد، قال:
لما ورد معاوية الكوفة، واجتمع عليه الناس، قال له عمرو بن العاص: إن الحسن مرتفع في الأنفس؛ لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنه حديث السن، عيي، فمره فليخطب، فإنه سيعيى، فيسقط من أنفس الناس.
فأبى، فلم يزالوا به حتى أمره، فقام على المنبر دون معاوية: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: لو ابتغيتم بين جابلق
