سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص272
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنا قد أعطينا معاوية بيعتنا، ورأينا أن حقن الدماء خير: {وما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} .
وأشار بيده إلى معاوية، فغضب معاوية، فخطب بعده خطبة عيية فاحشة، ثم نزل.
وقال: ما أردت بقولك: فتنة لكم ومتاع؟
قال: أردت بها ما أراد الله بها (1) .
القاسم بن الفضل الحداني: عن يوسف بن مازن، قال:
عرض للحسن رجل، فقال: يا مسود وجوه المؤمنين!
قال: لا تعذلني، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أريهم يثبون على منبره رجلا رجلا، فأنزل الله -تعالى -: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} .
قال: ألف شهر يملكونه بعدي -يعني: بني أمية -.
سمعه منه: أبو سلمة التبوذكي، وفيه انقطاع (2) .
وعن فضيل بن مرزوق؛ قال:
أتى مالك بن ضمرة الحسن (3) ، فقال: السلام عليك يا مسخم وجوه المؤمنين.
فقال: لا تقل هذا ... ، وذكر كلاما يعتذر به - رضي الله عنه -.
وقال له آخر: يا مذل المؤمنين!
فقال: لا، ولكن كرهت أن أقتلكم على الملك (4) .
عاصم بن بهدلة: عن أبي رزين، قال:
خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء.
