سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص286
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فقال أبو إسحاق: بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو، فقال: علي رقبة من ولد إسماعيل.
فقال: ما أعلمها إلا الحسن والحسين.
قلت: ما فهمته (1) .
إبراهيم بن نافع: عن عمرو بن دينار، قال:
كان الرجل إذا أتى ابن عمر، فقال: إن علي رقبة من بني إسماعيل، قال: عليك بالحسن والحسين.
هوذة: حدثنا عوف، عن الأزرق بن قيس، قال:
قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أسقف نجران والعاقب (2) ، فعرض عليهما الإسلام، فقالا: كنا مسلمين قبلك.
قال: (كذبتما! إنه منع الإسلام منكما ثلاث؛ قولكما: اتخذ الله ولدا، وأكلكما الخنزير، وسجودكما للصنم) .
قالا: فمن أبو عيسى؟
فما عرف، حتى أنزل الله عليه: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} ... ، إلى قوله: {إن هذا لهو القصص الحق} [آل عمران: 59 - 63] .
فدعاهما إلى الملاعنة (3) ، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين، وقال: (هؤلاء بني) .
قال: فخلا أحدهما بالآخر، فقال: لا تلاعنه، فإن كان نبيا فلا بقية.
فقالا: لا حاجة لنا في الإسلام ولا في ملاعنتك، فهل من ثالثة؟
قال: (نعم؛ الجزية) .
فأقرا بها، ورجعا (4) .
