سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص297
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يقول: (يقتل حسين بأرض بابل) .
فلما قرأ كتابها، قال: فلا بد إذا من مصرعي (1) .
وكتب إليه عبد الله بن جعفر يحذره ويناشده الله، فكتب إليه:
إني رأيت رؤيا، رأيت فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وأمرني بأمر أنا ماض له (2) .
وأبى الحسين على كل من أشار عليه إلا المسير إلى العراق (3) .
وقال له ابن عباس: إني لأظنك ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان، وإني لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان، فإنا لله وإنا إليه راجعون (4) .
قال: أبا العباس! إنك شيخ قد كبرت.
فقال: لولا أن يزرى بي وبك، لنشبت يدي في رأسك، ولو أعلم أنك تقيم، إذا لفعلت.
ثم بكى، وقال: أقررت عين ابن الزبير.
ثم قال بعد لابن الزبير: قد أتى ما أحببت أبو عبد الله، يخرج إلى العراق، ويتركك والحجاز:
يا لك من قنبرة بمعمر ... خلا لك البر فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري ... (5)
