سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص315
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
منزل أم سلمة، وألقى على فاطمة وابنيها وزوجها كساء خيبريا، ثم قال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب: 33] .
سليمان: ضعفوه، والحنفي: متهم.
ويروى عن: أبي داود السبيعي، عن زيد بن أرقم، قال:
كنت عند عبيد الله، فأتي برأس الحسين، فأخذ قضيبا، فجعل يفتر به عن شفتيه، فلم أر ثغرا كان أحسن منه كأنه الدر، فلم أملك أن رفعت صوتي بالبكاء.
فقال: ما يبكيك أيها الشيخ؟
قلت: يبكيني ما رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأيته يمص موضع هذا القضيب، ويلثمه، ويقول: (اللهم إني أحبه، فأحبه) .
حماد بن سلمة: عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس:
رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في النوم نصف النهار، أشعث أغبر، وبيده قارورة فيها دم.
قلت: يا رسول الله، ما هذا؟
قال: (هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل منذ اليوم ألتقطه) .
فأحصي ذلك اليوم، فوجدوه قتل يومئذ (1) .
ابن سعد: عن الواقدي، والمدائني، عن رجالهما:
أن محفز بن ثعلبة العائذي قدم برأس الحسين على يزيد، فقال: أتيتك يا أمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألأمهم.
فقال يزيد: ما ولدت أم محفز أحمق وألأم؛ لكن الرجل لم يتدبر كلام الله: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: 26] .
ثم بعث يزيد برأس الحسين إلى متولي المدينة،
