سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص402
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأنس: (يا ذا الأذنين (1)) .
وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم - يخصه ببعض العلم.
فنقل أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم -: أنه طاف على تسع نسوة في ضحوة بغسل واحد (2) .
قال خليفة بن خياط: كتب ابن الزبير بعد موت يزيد إلى أنس بن مالك؛ فصلى بالناس بالبصرة أربعين يوما.
وقد شهد أنس فتح تستر، فقدم على عمر بصاحبها الهرمزان، فأسلم، وحسن إسلامه -رحمه الله -.
قال الأعمش: كتب أنس إلى عبد الملك بن مروان -يعني: لما آذاه الحجاج -:
إني خدمت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - تسع سنين، والله لو أن النصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم، لأكرموه (3) .
قال جعفر بن سليمان: حدثنا علي بن زيد، قال:
كنت بالقصر، والحجاج يعرض الناس ليالي ابن الأشعث، فجاء أنس، فقال الحجاج: يا خبيث، جوال في الفتن، مرة مع علي، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث؛ أما والذي نفسي بيده، لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب.
قال: يقول أنس: من يعني الأمير؟
قال: إياك أعني، أصم الله سمعك.
قال: فاسترجع أنس، وشغل الحجاج.
فخرج أنس، فتبعناه إلى الرحبة، فقال: لولا أني ذكرت ولدي وخشيت
