سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص47
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وفي رواية ابن صالح زيادة: فلبسها، فرأيتها عليه على المنبر، فلم أر شيئا أحسن منه يومئذ فيها، ثم أعطاها أسامة.
فرآها حكيم على أسامة، فقال: يا أسامة! أتلبس حلة ذي يزن؟
قال: نعم، والله لأنا خير منه، ولأبي خير من أبيه.
فانطلقت إلى مكة، فأعجبتهم بقوله.
الواقدي: عن الضحاك بن عثمان، عن أهله، قالوا:
قال حكيم: كنت تاجرا أخرج إلى اليمن وآتي الشام، فكنت أربح أرباحا كثيرة، فأعود على فقراء قومي.
وابتعت بسوق عكاظ زيد بن حارثة لعمتي بست مائة درهم، فلما تزوج بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهبته زيدا، فأعتقه.
فلما حج معاوية، أخذ معاوية مني داري بمكة بأربعين ألف دينار، فبلغني أن ابن الزبير قال: ما يدري هذا الشيخ ما باع.
فقلت: والله ما ابتعتها إلا بزق من خمر.
وكان لا يجيء أحد يستحمله في السبيل إلا حمله (1) .
الزبير: أخبرنا إبراهيم بن حمزة، قال:
كان مشركو قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب، كان حكيم تأتيه العير بالحنطة، فيقبلها (2) الشعب، ثم يضرب أعجازها، فتدخل عليهم، فيأخذون ما عليها.
عن ابن جريج، عن عطاء:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال لما قرب من مكة: (أربعة أربأ بهم عن الشرك: عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو (3)) .
قلت: أسلموا، وحسن إسلامهم.
