شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص48

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

حماد بن سلمة: عن هشام، عن أبيه:

أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال يوم الفتح: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن، ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن (1)) .

ابن أبي خيثمة: حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه:

أن أبا سفيان، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء أسلموا، وبايعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فبعثهم إلى أهل مكة يدعونهم إلى الإسلام (2) .

معمر: عن الزهري، عن سعيد، وعروة:

أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أعطى حكيما يوم حنين فاستقله، فزاده.

فقال: يا رسول الله! أي عطيتك خير؟

قال: (الأولى) .

وقال: (يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، وحسن أكلة، بورك له فيه، ومن أخذه باستشراف نفس، وسوء أكلة، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع) .

قال: ومنك يا رسول الله؟

قال: (ومني) .

قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدا بعدك شيئا.

قال: فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى مات.

فكان عمر يقول: اللهم إني أشهدك على حكيم أني أدعوه لحقه وهو يأبى.

فمات حين مات، وإنه لمن أكثر قريش مالا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية