شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص446

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال ابن سعد: توفي النبي -صلى الله عليه وسلم - ولسعيد تسع سنين أو نحوها.

ولم يزل في صحابة عثمان لقرابته منه، فولاه الكوفة لما عزل عنها الوليد بن عقبة، فقدمها وهو شاب مترف، فأضر بأهلها، فوليها خمس سنين إلا أشهرا.

ثم قام عليه أهلها، وطردوه، وأمروا عليهم أبا موسى، فأبى، وجدد البيعة في أعناقهم لعثمان، فولاه عثمان عليهم.

وكان سعيد بن العاص يوم الدار مع المقاتلة عن عثمان.

ولما سار طلحة والزبير، فنزلوا بمر الظهران، قام سعيد خطيبا، وقال:

أما بعد، فإن عثمان عاش حميدا، وذهب فقيدا شهيدا، وقد زعمتم أنكم خرجتم تطلبون بدمه، فإن كنتم تريدون ذا، فإن قتلته على هذه المطي، فميلوا عليهم.

فقال مروان: لا، بل نضرب بعضهم ببعض.

فقال المغيرة: الرأي ما رأى سعيد.

ومضى إلى الطائف، وانعزل سعيد بمن اتبعه بمكة، حتى مضت الجمل وصفين (1) .

قال قبيصة بن جابر: سألوا معاوية: من ترى للأمر بعدك؟

قال: أما كريمة قريش فسعيد بن العاص ... ، وذكر جماعة (2) .

ابن سعد: حدثنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال:

خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي بعد عمر، وبعث إليها بمائة ألف، فدخل عليها أخوها الحسين، وقال: لا تزوجيه.

فقال الحسن: أنا أزوجه.

واتعدوا لذلك، فحضروا.

فقال سعيد: وأين أبو عبد الله؟

فقال الحسن: سأكفيك.

قال: فلعل أبا عبد الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية