شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص499

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال جرير بن حازم: فحدثني أوفى بن دلهم، قال:

رأيت ذلك السب مع امرأته، فيه مصحف، ثم فقد بعد (1) .

وروى نحوه: عوف، عن أبي السليل، عن صلة (2) .

فهذه كرامة ثابتة.

ابن المبارك: حدثنا مسلم بن سعيد، أخبرنا حماد بن جعفر بن زيد، أن أباه أخبره، قال:

خرجنا في غزاة إلى كابل، وفي الجيش صلة، فنزلوا، فقلت: لأرمقن عمله.

فصلى، ثم اضطجع، فالتمس غفلة الناس، ثم وثب، فدخل غيضة، فدخلت، فتوضأ، وصلى، ثم جاء أسد حتى دنا منه، فصعدت شجرة، أفتراه التفت إليه حتى سجد؟

فقلت: الآن يفترسه فلا شيء.

فجلس، ثم سلم، فقال: يا سبع! اطلب الرزق بمكان آخر.

فولى وإن له زئيرا أقول؛ تصدع منه الجبل، فلما كان عند الصبح جلس، فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم قال:

اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة (3) ؟!

ابن المبارك: عن السري بن يحيى، حدثنا العلاء بن هلال:

أن رجلا قال لصلة: يا أبا الصهباء! رأيت أني أعطيت شهدة، وأعطيت شهدتين.

فقال: تستشهد وأنا وابني.

فلما كان يوم يزيد بن زياد، لقيتهم الترك بسجستان، فانهزموا.

وقال صلة: يا بني! ارجع إلى أمك.

قال: يا أبه؛ تريد الخير لنفسك، وتأمرني بالرجوع!

قال: فتقدم.

فتقدم، فقاتل حتى

الصفحة السابقة الصفحة التالية