سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص501
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وروى: عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده:
أن عمر تزوجها، فأصدقها أربعين ألفا.
قال أبو عمر بن عبد البر: قال عمر لعلي:
زوجنيها أبا حسن، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصد أحد.
قال: فأنا أبعثها إليك، فإن رضيتها، فقد زوجتكها - يعتل بصغرها -.
قال: فبعثها إليه ببرد، وقال لها: قولي له: هذا البرد الذي قلت لك.
فقالت له ذلك، فقال: قولي له: قد رضيت - رضي الله عنك -.
ووضع يده على ساقها، فكشفها، فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين، لكسرت أنفك.
ثم مضت إلى أبيها، فأخبرته، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء!
قال: يا بنية! إنه زوجك (1) .
وروى نحوها: ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، مرسلا (2) .
ونقل الزهري، وغيره: أنها ولدت لعمر زيدا.
وقيل: ولدت له رقية.
قال ابن إسحاق: توفي عنها عمر، فتزوجها عون بن جعفر بن أبي طالب.
فحدثني أبي، قال: دخل الحسن والحسين عليها لما مات عمر، فقالا:
إن مكنت أباك من رمتك (3) ، أنكحك بعض أيتامه، وإن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما، لتصيبنه.
