سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص60
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ليظهرن كما ظهر موسى وجنوده.
قلت: أيها الملك! فبايعني أنت له على الإسلام.
فقال: نعم.
فبسط يده، فبايعته لرسول الله -صلى الله عليه وسلم - على الإسلام، وخرجت على أصحابي وقد حال رأي.
فقالوا: ما وراءك؟
فقلت: خير، فلما أمسيت، جلست على راحلتي، وانطلقت، وتركتهم، فوالله إني لأهوي إذ لقيت خالد بن الوليد، فقلت: إلى أين يا أبا سليمان؟
قال: أذهب -والله - أسلم، إنه -والله - قد استقام الميسم، إن الرجل لنبي ما أشك فيه.
فقلت: وأنا والله.
فقدمنا المدينة، فقلت: يا رسول الله! أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولم أذكر ما تأخر.
فقال لي: (يا عمرو! بايع، فإن الإسلام يجب ما كان قبله (1)) .
ابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس (2) ، عن قيس بن سمي (3) :
أن عمرو بن العاص قال: يا رسول الله! أبايعك على أن يغفر
