شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص61

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

لي ما تقدم من ذنبي؟

قال: (إن الإسلام والهجرة يجبان ما كان قبلهما) .

قال: فوالله إني لأشد الناس حياء من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فما ملأت عيني منه ولا راجعته (1) .

ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عمير الطائي، عن الزهري، قال:

لما رأى عمرو بن العاص أمر النبي -صلى الله عليه وسلم - يظهر، خرج إلى النجاشي، وأهدى له، فوافق عنده عمرو بن أمية في تزويج أم حبيبة، فلقي عمرو عمرا، فضربه، وخنقه.

ثم دخل على النجاشي، فأخبره، فغضب، وقال: والله لو قتلته ما أبقيت منكم أحدا، أتقتل رسول رسول الله؟

فقلت: أتشهد أنه رسول الله؟

قال: نعم.

فقلت: وأنا أشهد؛ ابسط يدك أبايعك.

ثم خرجت إلى عمرو بن أمية، فعانقته، وعانقني، وانطلقت سريعا إلى المدينة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي (2) .

النضر بن شميل: أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق:

استأذن جعفر رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف أحدا.

فأذن له؛ فأتى النجاشي.

قال عمير: فحدثني عمرو بن العاص، قال:

لما رأيت مكانه، حسدته، فقلت للنجاشي: إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا، وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنك - والله - إن لم

الصفحة السابقة الصفحة التالية