سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص67
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكيع: عن منذر بن ثعلبة، عن ابن بريدة:
قال عمر لأبي بكر: لم يدع عمرو بن العاص الناس أن يوقدوا نارا، ألا ترى إلى ما صنع بالناس، يمنعهم منافعهم؟
فقال أبو بكر: دعه، فإنما ولاه رسول الله لعلمه بالحرب (1) .
وكذا رواه: يونس بن بكير، عن منذر.
وصح عن أبي عثمان النهدي، عن عمرو:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم - استعمله على جيش ذات السلاسل، وفيهم أبو بكر وعمر (2) .
يزيد بن أبي حبيب: عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص:
أن عمرا كان على سرية، فأصابهم برد شديد لم يروا مثله، فخرج لصلاة الصبح، فقال:
احتلمت البارحة، ولكني -والله - ما رأيت بردا مثل هذا.
فغسل مغابنه، وتوضأ للصلاة، ثم صلى بهم.
فلما قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أصحابه: (كيف وجدتم عمرا وصحابته؟) .
فأثنوا عليه خيرا، وقالوا: يا رسول الله! صلى بنا وهو جنب.
فأرسل إلى عمرو، فسأله، فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد، وقال: إن الله قال: {ولا تقتلوا أنفسكم، إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 28] ، ولو اغتسلت مت.
فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - (3) .
