سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص68
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
جرير بن حازم: حدثنا الحسن:
قال رجل لعمرو بن العاص: أرأيت رجلا مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يحبه، أليس رجلا صالحا؟
قال: بلى.
قال: قد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يحبك، وقد استعملك.
قال: بلى، فوالله ما أدري أحبا كان لي منه، أو استعانة بي، ولكن سأحدثك برجلين مات وهو يحبهما؛ ابن مسعود، وعمار، فقال: ذاك قتيلكم بصفين.
قال: قد -والله - فعلنا (1) .
معتمر: حدثنا عوف، عن شيخ من بكر بن وائل:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم - أخرج شقة خميصة سوداء (2) ، فعقدها في رمح، ثم هز الراية، فقال: (من يأخذها بحقها؟) .
فهابها المسلمون من أجل الشرط.
فقام رجل، فقال: يا رسول الله، وما حقها؟
قال: (لا تقاتل بها مسلما، ولا تفر بها عن كافر) .
قال: فأخذها، فنصبها علينا يوم صفين، فما رأيت راية كانت أكسر أو أقصم لظهور الرجال منها؛ وهو عمرو بن العاص (3) .
سمعه منه: أمية بن بسطام.
