سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص69
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ولما توفي النبي -صلى الله عليه وسلم - كان عمرو على عمان، فأتاه كتاب أبي بكر بوفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -.
الليث: عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن نشيط:
أن قرة بن هبيرة قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فأسلم ... ، الحديث (1) .
وفيه: فبعث عمرا على البحرين، فتوفي وهو ثم.
قال عمرو: فأقبلت حتى مررت على مسيلمة، فأعطاني الأمان، ثم قال:
إن محمدا أرسل في جسيم الأمور، وأرسلت في المحقرات.
قلت: اعرض علي ما تقول.
فقال: يا ضفدع نقي، فإنك نعم ما تنقين، لا زادا تنقرين، ولا ماء تكدرين.
ثم قال: يا وبر يا وبر؛ ويدان وصدر، وبيان خلقه حفر.
ثم أتي بأناس يختصمون في نخلات قطعها بعضهم لبعض، فتسجى قطيفة، ثم كشف رأسه، ثم قال:
والليل الأدهم، والذئب الأسحم، ما جاء ابن أبي مسلم من مجرم.
ثم تسجى الثانية، فقال: والليل الدامس، والذئب الهامس، ما حرمته رطبا إلا كحرمته يابس، قوموا فلا أرى عليكم فيما صنعتم بأسا (2) .
قال عمرو: أما -والله - إنك كاذب، وإنك لتعلم إنك لمن الكاذبين.
فتوعدني (3) .
