سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص90
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قتيبة: حدثنا الليث، وآخر، عن عياش بن عباس، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، سمعت عبد الله بن عمرو، يقول:
لأن أكون عاشر عشرة مساكين يوم القيامة، أحب إلي من أن أكون عاشر عشرة أغنياء، فإن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا، يقول: يتصدق يمينا وشمالا (1) .
هشيم: عن مغيرة وحصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال:
زوجني أبي امرأة من قريش، فلما دخلت علي، جعلت لا أنحاش لها مما بي من القوة على العبادة.
فجاء أبي إلى كنته، فقال: كيف وجدت بعلك؟
قالت: خير رجل من رجل لم يفتش لها كنفا، ولم يقرب لها فراشا.
قال: فأقبل علي، وعضني بلسانه، ثم قال: أنكحتك امرأة ذات حسب، فعضلتها، وفعلت.
ثم انطلق، فشكاني إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - فطلبني، فأتيته، فقال لي: (أتصوم النهار، وتقوم الليل؟) .
قلت: نعم.
قال: (لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأمس النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني (2)) .
قلت: ورث عبد الله من أبيه قناطير مقنطرة من الذهب المصري، فكان من ملوك الصحابة.
