شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص91

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

الأسود بن عامر: حدثنا يعلى بن عطاء، عن أبيه، قال:

كنت أصنع الكحل لعبد الله بن عمرو، وكان يطفئ السراج بالليل، ثم يبكي حتى رسعت عيناه (1) .

محمد بن عمرو: عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، قال:

دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بيتي هذا، فقال: (يا عبد الله! ألم أخبر أنك تكلفت قيام الليل، وصيام النهار؟) .

قلت: إني لأفعل.

فقال: (إن من حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فالحسنة بعشر أمثالها، فكأنك قد صمت الدهر كله) .

قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة، وإني أحب أن تزيدني.

فقال: (فخمسة أيام) .

قلت: إني أجد قوة.

قال: (سبعة أيام) .

فجعل يستزيده، ويزيده حتى بلغ النصف، وأن يصوم نصف الدهر.

(إن لأهلك عليك حقا، وإن لعبدك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقا) .

فكان بعد ما كبر وأسن يقول: ألا كنت قبلت رخصة النبي -صلى الله عليه وسلم - أحب إلي من أهلي ومالي (2) .

وهذا الحديث له طرق مشهورة (3) .

وقد أسلم عبد الله، وهاجر بعد سنة سبع، وشهد بعض المغازي.

قال أبو عبيد: كان على ميمنة معاوية يوم صفين.

وذكره: خليفة بن خياط في تسمية عمال معاوية على الكوفة. قال: ثم

الصفحة السابقة الصفحة التالية