شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص18

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وقيل: كان عامر لا يزال يصلي من طلوع الشمس إلى العصر، فينصرف وقد انفتحت ساقاه، فيقول: يا أمارة بالسوء، إنما خلقت للعبادة (1) .

وهبط واديا به عابد حبشي، فانفرد يصلي في ناحية، والحبشي في ناحية أربعين يوما لا يجتمعان إلا في فريضة (2) .

محمد بن واسع: عن يزيد بن الشخير:

أن عامرا كان يأخذ عطاءه، فيجعله في طرف ثوبه، فلا يلقى مسكينا إلا أعطاه، فإذا دخل بيته، رمى به إليهم، فيعدونها، فيجدونها كما أعطيها (3) .

جعفر بن برقان: حدثنا ميمون بن مهران:

أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة: ما لك لا تزوج النساء؟

قال: ما تركتهن، وإني لدائب في الخطبة.

قال: ما لك لا تأكل الجبن (4) ؟

قال: إنا بأرض فيها مجوس، فما شهد مسلمان أن ليس فيه ميتة، أكلته (5) .

قال: وما يمنعك أن تأتي الأمراء؟

قال: إن لدى أبوابكم طلاب الحاجات، فادعوهم، واقضوا حاجاتهم، ودعوا من لا حاجة له إليكم (6) .

قال مالك بن دينار: حدثني فلان:

أن عامرا مر في الرحبة، وإذا رجل يظلم، فألقى رداءه، وقال:

لا أرى ذمة الله تخفر وأنا حي، فاستنقذه (7) .

ويروى: أن سبب إبعاده إلى الشام كونه أنكر وخلص هذا الذمي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية