سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص22
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير، عن عمر:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن خير التابعين رجل يقال له: أويس، وله والدة، وكان به بياض، فمروه، فليستغفر لكم (1)) .
قال ابن المديني: هذا حديث بصري.
قلت: تفرد به أسير بن جابر.
ويقال: يسير بن عمرو أبو الخباز: بصري، روى عنه: ابنه قيس، وأبو إسحاق الشيباني، وابن سيرين، وأبو عمران الجوني.
قال ابن المديني: أسير بن جابر من أصحاب ابن مسعود.
سمعت سفيان يقول: قدم أسير البصرة، فجعل يحدثهم، فقالوا: هذا هكذا، فكيف النهر الذي شرب منه؟ - يعنون: ابن مسعود -.
قال علي: وأهل البصرة يقولون: أسير بن جابر.
وأهل الكوفة يقولون: ابن عمرو.
ويقال: يسير (2) .
وقال العوام بن حوشب: ولد في مهاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- ومات سنة خمس وثمانين.
أبو النضر (م) : حدثنا سليمان بن المغيرة، عن (3) أبي نضرة، عن أسير بن جابر، عن عمر:
سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (خير التابعين رجل يقال له: أويس، وكان به بياض، فدعا الله، فأذهبه عنه، إلا موضع الدرهم في سرته، لا يدع باليمن غير أم له، فمن لقيه منكم، فمروه، فليستغفر لكم) .
قال عمر: فقدم علينا رجل، فقلت له: من أين أنت؟
قال: من اليمن.
قلت: ما اسمك؟
قال: أويس.
قلت: فمن تركت باليمن؟
قال: أما لي.
قلت: أكان بك بياض، فدعوت الله فأذهبه عنك؟
قال: نعم.
قلت: فاستغفر لي.
قال: أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين؟! قال:
