سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص194
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
البناني، ورجل آخر:
أنهما دخلا على مطرف وهو مغمى عليه، قال: فسطعت معه ثلاثة أنوار: نور من رأسه، ونور من وسطه، ونور من رجليه، فهالنا ذلك، فأفاق، فقلنا: كيف أنت يا أبا عبد الله؟
قال: صالح.
فقيل: لقد رأينا شيئا هالنا.
قال: وما هو؟
قلنا: أنوار سطعت منك.
قال: وقد رأيتم ذلك؟
قالوا: نعم.
قال: تلك تنزيل السجدة، وهي تسع وعشرون آية، سطع أولها من رأسي، ووسطها من وسطي، وآخرها من قدمي، وقد صورت تشفع لي، فهذه ثوابية تحرسني (1) .
وعن محمد بن واسع، قال: كان مطرف يقول:
اللهم ارض عنا، فإن لم ترض عنا، فاعف عنا، فإن المولى قد يعفو عن عبده، وهو عنه غير راض (2) .
وعن مطرف: أنه قال لبعض إخوانه:
يا أبا فلان، إذا كانت لك حاجة، فلا تكلمني، واكتبها في رقعة، فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال (3) .
روى: أبو التياح، عن يزيد بن عبد الله: أن أخاه أوصى أن لا يؤذن بجنازته أحدا (4) .
وكان يزيد أخو مطرف من ثقات التابعين، عاش بعد أخيه أعواما.
ابن أبي عروبة: عن قتادة، عن مطرف، قال:
لقيت عليا -رضي الله عنه- فقال لي: يا أبا عبد الله، ما بطأ بك؟ أحب عثمان؟
ثم قال: لئن قلت ذاك، لقد كان أوصلنا للرحم، وأتقانا للرب.
وقال مهدي بن ميمون: قال مطرف: لقد كاد خوف النار يحول بيني وبين أن أسأل الله الجنة (5) .
