سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص209
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال خالد أبو المهاجر: عن أبي العالية: كنت بالشام مع أبي ذر.
وقال أبو خلدة خالد بن دينار: سمعت أبا العالية يقول:
كنا عبيدا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله، فكنا نختم كل ليلة، فشق علينا، حتى شكا بعضنا إلى بعض، فلقينا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعلمونا أن نختم كل جمعة، فصلينا، ونمنا، ولم يشق علينا (1) .
قال أبو خلدة: ذكر الحسن البصري لأبي العالية، فقال:
رجل مسلم، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وأدركنا الخير، وتعلمنا قبل أن يولد.
وكنت آتي ابن عباس، وهو أمير البصرة، فيجلسني على السرير، وقريش أسفل.
وروى: جرير، عن مغيرة، قال:
كان أشبه أهل البصرة علما بإبراهيم النخعي أبو العالية.
وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال:
كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام لأسمع منه، فأتفقد صلاته، فإن وجدته يحسنها، أقمت عليه، وإن أجده يضيعها، رحلت ولم أسمع منه، وقلت: هو لما سواها أضيع (2) .
قال شعيب بن الحبحاب: حابيت أبا العالية في ثوب، فأبى أن يشتري مني الثوب.
قال أبو خلدة: قال أبو العالية:
لما كان زمان علي ومعاوية، وإني لشاب، القتال أحب إلي من الطعام الطيب، فتجهزت بجهاز حسن حتى أتيتهم، فإذا صفان ما يرى طرفاهما، إذا كبر هؤلاء، كبر هؤلاء، وإذا هلل
