سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص232
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يحيى بن غيلان: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال:
أتيت سعيد بن المسيب، وقد ألبس تبان شعر، وأقيم في الشمس، فقلت لقائدي: أدنني منه.
فأدناني، فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني، وهو يجيبني حسبة، والناس يتعجبون (1) .
قال أبو المليح الرقي: حدثني غير واحد:
أن عبد الملك ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطا، وأقامه بالحرة، وألبسه تبان شعر.
فقال سعيد: لو علمت أنهم لا يزيدوني على الضرب ما لبسته، إنما تخوفت من أن يقتلوني، فقلت: تبان أستر من غيره (2) .
قبيصة: حدثنا سفيان، عن رجل من آل عمر، قال:
قلت لسعيد بن المسيب: ادع على بني أمية.
قال: اللهم أعز دينك، وأظهر أولياءك، واخز أعداءك في عافية لأمة محمد (3) -صلى الله عليه وسلم-.
أبو عاصم النبيل: عن أبي يونس القوي (4) ، قال:
دخلت مسجد المدينة، فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده، فقلت: ما شأنه؟
قيل: نهي أن يجالسه أحد (5) .
همام: عن قتادة:
أن ابن المسيب كان إذا أراد أحد أن يجالسه، قال: إنهم قد جلدوني، ومنعوا الناس أن يجالسوني (6) .
عن أبي عيسى الخراساني، عن ابن المسيب، قال:
لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم، لكيلا تحبط أعمالكم.
