شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص265

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن مهران، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، قال:

رأيت عبد الرحمن محلوقا على المصطبة، وهم يقولون له: العن الكذابين.

وكان رجلا ضخما، به ربو (1) ، فقال: اللهم العن الكذابين، آه - ثم يسكت - علي، وعبد الله بن الزبير، والمختار (2) .

اسم والده أبي ليلى: يسار.

وقيل: بلال.

وقيل: داود بن أبي أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى (3) بن كلفة.

ابن عيينة: عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال:

كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى بيت فيه مصاحف، يجتمع إليه فيه القراء، قلما تفرقوا إلا عن طعام.

فأتيته ومعي تبر، فقال: أتحلي به سيفا؟

قلت: لا.

قال: فتحلي به مصحفا؟

قلت: لا.

قال: فلعلك تجعلها أخراصا، فإنها تكره (4) .

قال ثابت: كان ابن أبي ليلى إذا صلى الصبح، نشر المصحف، وقرأ حتى تطلع الشمس (5) .

شريك: عن مغيرة، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:

كان رجل من بني إسرائيل يعمل بمسحاة له، فأصاب أباه، فشجه، فقال: لا يصحبني من فعل بأبي ما فعل.

فقطع يده، فبلغ ذلك بني إسرائيل، ثم إن ابنة الملك أرادت أن تصلي في بيت المقدس، فقال: من نبعث بها؟

قالوا: فلان.

فبعث إليه، فقال: أعفني.

قال: لا.

قال: فأجلني إذا أياما.

قال: فذهب، فقطع مذاكيره في حق (6) ، ثم جاء به خاتمه

الصفحة السابقة الصفحة التالية