شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص266

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

عليه، فقال: هذه وديعتي عندك، فاحفظها.

قال: ونزلها (1) الملك منزلا منزلا، انزل يوم كذا وكذا، كذا وكذا، ويوم كذا وكذا، كذا وكذا، فوقت له وقتا.

فلما سار، جعلت ابنة الملك لا ترتفع به (2) ، فتنزل حيث شاءت، وترتحل متى شاءت، وجعل إنما هو يحرسها، وينام عندها.

فلما قدم عليه، قالوا له: إنما كان ينام عندها.

فقال له الملك: خالفت، وأراد قتله.

فقال: اردد علي وديعتي.

فلما ردها، فتح الحق، وتكشف عن مثل الراحة، ففشا ذلك في بني إسرائيل.

قال: فمات قاض لهم، فقالوا: من نجعل مكانه؟

قالوا: فلان.

فأبى، فلم يزالوا به حتى قال: دعوني حتى أنظر في أمري.

فكحل عينيه بشيء حتى ذهب بصره.

قال: ثم جلس على القضاء، فقام ليلة، فدعا الله، فقال:

اللهم إن كان هذا الذي صنعت لك رضى، فاردد علي خلقي أصح ما كان.

فأصبح، وقد رد الله عليه بصره ومقلتيه أحسن ما كانتا، ويده، ومذاكيره (3) .

أنبأنا بها: أحمد بن سلامة، عن أبي المكارم التيمي، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا أبو أحمد -يعني: العسال في كتابه- حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، فذكرها.

وبه: إلى أبي نعيم، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان، حدثنا إسرائيل (4) ، عن عبد الأعلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:

كنت جالسا عند عمر، فأتاه راكب، فزعم أنه رأى الهلال؛ هلال شوال، فقال: أيها الناس، أفطروا.

ثم قام إلى عس (5) من ماء،

الصفحة السابقة الصفحة التالية